"أثر المتابعات والشواهد في الحكم على الأحاديث"

إعداد :ميلود محمد أحمد سقار

تهدف هذه الدراسة إلى معرفة الأثر الذي ينبني على تقوية الأحاديث بمجموع طرقها، وأهم الضوابط التي ينبغي توفرها في المتابعات والشواهد لكي تعضّد غيرها، ويرتقي الحديث بمجموعها إلى درجة أعلى.

وقد تمثلت مشكلة الدراسة فيما يلي:

هل يتقوَّى الحديث دوماً باجتماع طرقه المختلفة؟ وهل ينسحب هذا على جميع أنواع الأحاديث؟ وما هو الأثر الذي ينبني على التقوية بالشواهد والمتابعات؟

وللإجابة على هذه الأسئلة، فقد قام الباحث بتحديد المصطلحات المتعلقة بهذا الموضوع، ثم بيَّن أهم الضوابط التي يُشترط وجودها في المتابعات والشواهد لتقوية الحديث بمجموع طرقه، والأثر الذي تُحدثه في الحكم، مدعّماً ذلك بأمثلة توضح المقصود.

كما تطرق الباحث إلى منهج الشيخين (البخاري ومسلم -رحمهما الله) في ذكر المتابعات والشواهد من خلال صحيحيْهما.

ومن أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة ما يلي:

1.     إذا كان الحديث ضعيفاً من طريق معين فإن هذا لا ينفي صحته وثبوته عن النبي r من طريق آخر.

2.    إذا لم يثبت أصل الحديث في السنة الصحيحة فإنه لا يتقوى بتعدد طرقه.

3.    الضعف الشديد لا ينفع في تقوية الحديث بمجموع طرقه.

4.    ما ترجَّح فيه الخطأ لا يصلح للاعتبار في باب التقوية بالمتابعات والشواهد.

5. المتن يتبع الإسناد في الصلاحية للاعتبار أو عدمها، إلا أن الأسانيد أكثر تعلقاً بهذا الباب، لأنه يتضمن جمع الأسانيد المختلفة للمتن الواحد لمعرفة ثبوت الحديث من عدمه.

6. ليس كل متابعة يُعتدُّ بها، بل يُنظر إلى مدى حفظ الراوي لها، وعدم خطئِه فيها، حتى وإن كان ممن يُحتجّ بحديثه في العادة.

7.    إن مجرد ثبوت اللقاء بين الراوي وشيخه لا يكفي لإثبات سماعه منه، فقد يكون لِقيَهُ ولم يسمع منه شيئاً.

8.    امتاز الإمام مسلم بالصناعة الإسنادية أكثر من شيخه البخاري الذي اهتمّ بالجانب الفقهي.

 

 

 


انشء في: أحد 28 مايو 2017 21:01
Category:
مشاركة عبر